الفيض الكاشاني
15
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
ورسالة الإمام إلى أصحابه ، ورسالة في الغنائم ، والجعفريات ، ونثر الدرر ، ووصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والحجّ ، ومناسك الحجّ ، والرسائل التي أملاها على جابر بن حيّان والتي بلغت الخمسمائة . أمّا تلاميذ الإمام الصادق عليه السّلام فقد كان لهم دور كبير في التأليف والتصنيف ، وسنشير إلى شيء من جهودهم العلمية فيما بعد . أمّا الإمام الكاظم عليه السّلام فقد استأنف الحركة العلمية ونشر المعارف ما دام طليقا يتمتع بالحرية فصنّف كتبا مثل : المسند ، ورسالة في فصل الخطاب إلى هشام بن الحكم ، ورسالة في التوحيد ، ولكن سرعان ما استتبّ الحكم لبني العبّاس ولمّا كان العباسيون يرون في الإمام خطرا على سلطانهم وحكمهم فقد أخذوا يضايقونه ويحسبون عليه أنفاست حتى أو دعوه السجن . ثمّ قيّض لحركة التدوين أن تزدهر مرّة أخرى ، وذلك في عصر الإمام الرضا عليه السّلام ، فقد اثرت عنه مصنّفات عديدة منها : مسند الإمام الرضا عليه السّلام ، والرسالة الذهبية ، ومجالس الرضا مع أهل الأديان ، وأمالي الإمام الرضا عليه السّلام برواية الفضل بن شاذان ، وأمالي الإمام الرضا عليه السّلام برواية أبي الحسن علي بن علي الخزاعي أخي دعبل الخزاعي شاعر أهل البيت . ولم يلبث أن كتب الركود مرّة أخرى بشدّة على العلوم الشيعية وتدوين الحديث من عهد الإمام الجواد عليه السّلام حتّى زمن الإمام الحجّة عجل اللّه تعالى فرجه ، لأنّ الأئمّة في هذه المرحلة كانوا تحت الرقابة الشديدة للسلطات الحاكمة ، فلم يتسنّ لهم من الراحة والهدوء ما يتيح لهم الاتّصال بأصحابهم وأنصارهم وشيعتهم لنقل الأحاديث أو نشر العلوم إليهم . على أنّ هذه الفترة لم تمنع من ظهور بعض المصنّفات في التفسير والحديث والكلام وباقي المعارف الإسلامية على يد أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، ولكنّها على أيّة حال كانت قليلة لو قيست بالفترة المتقدّمة . أمّا الإمام المهدي ( عج ) فكان اتّصاله بشيعته أثناء غيبته الصغرى يجري عن طريق نوابه الأربعة حصرا ، وكان يبعث برسائله وتوقيعاته إلى الشيعة عن طريق هؤلاء .